الشيخ محمد إسحاق الفياض
303
المباحث الأصولية
ينطبق على حجية خبر الكليني وعلى غيرها في الخارج ، إلا أنه لا محذور فيه ، لأنه من اتحاد الحكم مع ما ليس بموضوع له ، وان كان فرده في الخارج والمحذور إنما هو في اتحاد الحكم مع موضوعه في مرتبة الجعل . والجواب : ان هذا التقريب إنما يدفع الاشكال بكلا النحوين في مرحلة الجعل ، فإن الموضوع في هذه المرحلة ، مفهوم خبر الصفار في المثال وهو ليس في طول الحجية التي هي حكم لهذا الموضوع ، فإن ما هو في طوله ثبوته الخارجي ، وهذا جزء الموضوع وجزؤه الآخر طبيعي الأثر ، فإذن لا يلزم في هذه المرحلة لا اتحاد الحكم مع موضوعه ولا تقدم الحكم على موضوعه ، إلا أن محل الكلام في المسألة ليس في مرحلة الجعل ، إذ لا يلزم شيء من المحذورين في هذه المرحلة ، ضرورة أن الموضوع مفهوم الخبر والمأخوذ في طبيعي الآثر ، ولا يلزم حينئذٍ لا الاتحاد ولا تأخر الموضوع عن الحكم ، بل محل الكلام إنما هو في مرحلة الفعلية والانطباق ، فإن الحكم وهو حجية خبر الكليني متقدمة على خبر الصفار مع أن خبر الصفار موضوع لها ومتحدة مع حجية خبر الصفار في هذه المرحلة ، ولهذا لا يمكن تطبيق دليل الحجية على خبر الكليني في المثال ، لان حجيته متوقفة على أن يكون للمخبر به لخبره أثر شرعي ولا أثر له على الفرض غير الحجية ، فإذن يلزم اتحاد الحكم مع الموضوع ، لان موضوع الحجية الاخبار بشيء وترتيب الأثر الشرعي على ذلك الشيء ، وحيث انه لا أثر له غير حجيته ، فيكون الحكم متحداً مع جزء موضوعه ، وايضاً يلزم تقدم الحكم على نفسه ، لان ثبوت خبر الصفار حيث إنه يتوقف على حجية خبر الكليني ، فيكون في طولها ومتأخر عنها وكذلك حجيته مع أنها عين حجية خبر الكليني وهذا معنى تقدم الحكم على نفسه . وبكلمة انه لو كان المجعول في الواقع ومقام الثبوت حجية واحدة ودليل